أسباب مرض السكر

لفهم مرض السُّكَّري، يجب أولًا أن تفهم كيف تتم معالجة الغلوكوز في الجسم بشكل طبيعي.

كيفية عمل الأنسولين

الأنسولين هو هرمون يأتي من غدة تقع خلف المعدة وتحتها (البنكرياس).

·         يُفرِز البنكرياس الأنسولين في مجرى الدم.

·         ينتقل الأنسولين مع الدورة الدموية، الأمر الذي يسمح للسكر بالدخول إلى خلاياك.

·         يخفض الأنسولين كمية السكر الموجودة في مجرى الدم لديك.

·         مع انخفاض مستوى السكر في الدم، سينخفض أيضًا إفراز الأنسولين من بنكرياسك.

دور الغلوكوز

الغلوكوز، أحد أنواع السكر، هو مصدر رئيسي للطاقة تشكل منه الخلايا العضلات والأنسجة الأخرى.

·         يأتي الغلوكوز من مصدرين رئيسيين: الطعام والكبد.

·         يُمتَّص السكر في مجرى الدم؛ حيث يدخل الخلايا بمساعدة الأنسولين.

·         يخزِّن كبدك الغلوكوز ويكوِّنه.

·         عندما تكون مستويات الغلوكوز لديك منخفضة، كأن تكون لم تتناول الطعام لفترة، يعمل الكبد على تفتيت الغليكوجين إلى غلوكوز للحفاظ على مستوى الغلوكوز لديك ضمن نطاق طبيعي.

أسباب النوع الأول من مرض السكري

السبب الدقيق في الإصابة بالنوع الأول من داء السكري غير معروف. والمعروف هو أن جهازك المناعي — الذي يحارب عادةً البكتيريا الضارة والفيروسات — يهاجم خلايا إنتاج الأنسولين في البنكرياس ويدمرها. وهذا يجعل جسمك لا يحتوى على الأنسولين أو يحتوي على نسبة بسيطة منه. وبدلاً من الانتقال إلى الخلايا، يتراكم السكر في مجرى الدم.

يُعتقد أن سبب الإصابة بالنوع الأول مجموعة من الاستعدادات الوراثية والعوامل البيئية، ولكن من غير المعلوم حتى الآن ماهية العديد من هذه العوامل بالضبط. من غير المحتمل أن يكون الوزن عاملًا من ضمن عوامل الإصابة بالنوع الأول من مرض السكري.

أسباب مقدِّمات السكري والنوع 2 من داء السكري

في مقدِّمات السكري — التي يمكن أن تؤدي إلى النوع 2 من داء السكري — وفي النوع 2 من داء السكري، تُصبِح الخلايا مقاوِمة لفعل الأنسولين، ويكون البنكرياس غير قادر على إنتاج القدر الكافي من الأنسولين للتغلُّب على هذه المقاومة. وبدلًا من انتقال السكر إلى الخلايا التي تحتاجه للحصول على الطاقة، يتراكم السكر في مجرى الدم.

لا يمكن تحديد السبب وراء ذلك بالضبط، على الرغم من الاعتقاد بأن العوامل الوراثية والبيئية لها دور في تطوُّر النوع 2 من داء السكري كذلك. ترتبط زيادة الوزن بشكل قوي بتطوُّر النوع 2 من داء السكري، ولكن لا يعاني كافة المصابين بالنوع 2 من داء السكري من زيادة الوزن.

أسباب سكر الحمل

أثناء الحمل تفرز المشيمة هرمونات للحفاظ على حملك. تجعل هذه الهرمونات خلاياك أكثر مقاومة للأنسولين.

عادة، يفرز البنكرياس المزيد من الأنسولين للتغلب على هذه المقاومة. لكن بنكرياسك قد لا يستطيع مواكبة الظروف في بعض الأحيان. حين يحدث هذا، يدخل القليل من الغلوكوز إلى خلاياك ويتبقى الكثير في دمك، مما يؤدي إلى سكر الحمل.

عوامل الخطر

تتوقَّف عوامل الخطر على نوع داء السكري.

عوامل خطر الإصابة بالسُّكَّري من النوع الأول

على الرغم من أن السبب الدقيق لمرض السُّكَّري من النوع الأول غير معروف، فإن العوامل التي قد تشير إلى خطر أكبر تشمل:

·         تاريخ العائلة. تزيد مخاطر الإصابة لديك إذا كان أحد والديك أو أشقائك مصابًا بداء السُّكَّري من النوع الأول.

·         عوامل بيئية. من المحتمَل أن تلعب ظروف مثل التعرض لمرض فيروسي دورًا ما في مرض السُّكَّري من النوع الأول.

·         وجود خلايا مدمِّرة في جهاز المناعة (المستضدات الذاتية). أحيانًا يُختَبَر أفراد أسرة المصابين بالسُّكَّري من النوع الأول بحثًا عن وجود مستضدات ذاتية سُكَّرِيَّة. إذا كانت لديك هذه المستضدات الذاتية، فلديك خطر أكبر من الإصابة بالسُّكَّري من النوع الأول. لكن ليس كل من لديه هذه المستضدات الذاتية يتعرض للإصابة بالسُّكَّري.

·         الجغرافيا. دول معينة، مثل فنلندا والسويد، لديهم معدلات أعلى من الإصابة بالسُّكَّري من النوع الأول.

عوامل خطورة مرحلة ما قبل داء السكري والسكري من النوع الثاني

لا يَفهم الباحثون السبب بالكامل وراء إصابة بعض الأشخاص بمرحلة ما قبل السكري وداء السكري من النوع الثاني وعدم إصابة آخرين به. ومع ذلك، فمن الواضح وجود بعض العوامل التي تَزيد من مخاطر الإصابة به، وهي:

·         الوزن. كلما زادت الدهون بأنسجتك، زادت مقاومة خلاياك للأنسولين.

·         قلة النشاط (الخمول). كلما قل نشاطك، زادت المخاطر لديك. يُساعدك النشاط البدني في السيطرة على وزنك، حيث يَستفيد من الغلوكوز على هيئة طاقة ويَجعل خلاياك أكثر حساسية للأنسولين.

·         تاريخ العائلة. تَزيد مخاطر الإصابة لديك إذا كان أحد والديك أو أشقائك مصابًا بداء السكري من النوع الثاني.

·         العِرق. على الرغم من عدم واضح سبب ذلك، فإن الأشخاص الذين ينتمون إلى أعراق معينة - بما في ذلك السود واللاتينيون والهنود الأمريكيون والآسيويون الأمريكيون - معرضون لخطر أكبر.

·         العمر. تَزيد المخاطر لديك كلما تقدمت في السن. قد يَكون سبب ذلك هو ميلك لممارسة التدريبات على نحوٍ أقل وفقدان الكتلة العضلية واكتساب الوزن كلما تقدمت في السن. إلا أن داء السكري من النوع الثاني يَزداد أيضًا بين الأطفال، والبالغين، والشباب.

·         سكري الحمل. إذا أُصبتِ بسكري الحمل أثناء حملك، فستَزيد مخاطر إصابتكِ بمرحلة ما قبل السكري والسكري من النوع الثاني فيما بعد. إذا ولدتِ طفلًا يزن أكثر من 9 أرطال (4 كيلو غرامات)، فأنتِ أيضًا عرضة لخطر الإصابة بداء السكري من النوع 2.

·         متلازمة المبيض متعدد الكيسات. يَزداد خطر الإصابة بداء السكري لدى النساء المصابات بمتلازمة المبيض متعدد الكيسات — حالة شائعة تَتَّسم بفترات الحيض غير المنتظمة وزيادة نمو الشعر والسمنة.

·         ارتفاع ضغط الدم. يَرتبط ارتفاع ضغط الدم لأكثر من 140/90 ملليمتر من الزئبق (ملم زئبق) بالخطر المتزايد بالإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

·         مستويات الكوليسترول وثلاثي الغليسريد غير العادية. إذا كان لديك مستويات منخفضة من البروتين الشحمي مرتفع الكثافة (HDL)، أو كانت نسبة الكوليستيرول لديك "جيدة"، فستكون مخاطر إصابتك بالنوع الثاني من داء السكري أكثر. ثلاثي الغليسريد نوع آخر من الدهون المُحمَّلة في الدم. تَزيد مخاطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني لدى الأشخاص الذين لديهم مستويات مرتفعة من ثلاثي الغليسريد. بإمكان الطبيب إخبارك بكم مستويات الكوليسترول وثلاثي الغليسريد لديك.

عوامل خطر الإصابة بسُكَّري الحمل

قد تُصاب أي امرأة حامل بسُكري الحمل، ولكن بعض النساء أكثر عرضة للإصابة من غيرهن. وتشمل عوامل خطر الإصابة بسُكَّري الحمل ما يلي:

·         العمر. النساء اللاتي يزداد عمرهن عن 25 عامًا أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

·         تاريخ العائلة أو التاريخ الشخصي. يزداد خطر تعرُّضِك للإصابة إذا كان لديك مقدمات السكري، الإصابة سابقًا بمرض السكري من الدرجة الثانية أو إصابة فرد قريب من العائلة، مثل الوالد أو الأخ، بمرض السكري من الدرجة الثانية. كما يزداد خطر تعرضكِ للإصابة إذا عانيتِ بالفعل من سكري الحمل خلال فترة حمل سابقة أو إذا ولدتِ طفلًا كبيرًا للغاية، أو إذا ولدت طفلًا ميتًا لا مبرر له.

·         الوزن. يَزيد الوزن الزائد قبل الحمل من خطر تعرُّضكِ للإصابة.

·         العِرق. لأسباب غير واضحة، النساء من أصول أفريقية أو إسبانية أو هندية أو آسيوية أكثر عرضة للإصابة بسُكَّري الحمل.

قد يعجبك أيضا

السابق التالى

الاستمتاع بالحياة والقيام بالواجبات، فالحياة تستمر بشكل طبيعيّ إذا استطاع المريض السيطرة على مرضه بنفسه، ولا يجب أن يشكل مرض السكري قلقاً د ...

ئماً، أو تعباً نفسيّاً لحامله.



...

الانتباه إلى نوعية الطعام المناسبة لمريض السكري الذي لا يتسبب في ارتفاع السكر أو انخفاضه، وبنفس الوقت لا يحرم نفسه من أيّ نوع من الطعام الذي يرغب ب ...

ه، ولكن يجب أن يحرص على تناول الكمية المناسبة خاصة إذا كان الطعام يحتوي على الدهون، أو النشويات، أو السكريات.


...

قم بالتحميل الأن لتسطيع التحكم فى مرض السكرى